قصة الترجمة بين الماضي والحاضر والمستقبل
مشروع الترجمة العربي
ترجمة: مصطفى كيالي
مزامنة: أسعد حسام الدين

بدأت علاقتنا بالترجمة منذ العصر الأموي. مع خالد بن يزيد بن معاوية (85 هـ/‏‏704 م) المُلقب بحكيم آل مروان، الذي اهتم بالكيمياء لرغبته الشديدة في تحويل المعادن إلى ذهب. وهكذا أمر بعض علماء اليونان الذين كانوا في الأسكندرية أن ينقلوا له من اليونانية إلى العربية كُتب الكيمياء. كما وأمرهم بترجمة «الأرغانون» وهي مجموعة كُتب أرسطو في المنطق.
حتى بلغت الترجمة عصرها الذهبي في عهد المأمون (198-218 هـ/‏‏813-833 م) الذي كان يرسل البعثات العلمية لجلب العلوم من مواردها الأصلية في أمهات الكتب. كان يعد العصر الذهبي للترجمة في الإسلام، إذ أنشأ بيت الحكمة في بغداد للترجمة والبحث، فترجمت بعض مؤلفات أفلاطون وأرسطو وبطليموس وغيرهم من الفلاسفة والأدباء، ويقال إن حنين بن إسحق كان يبيع مترجماته للمأمون بما يعادل وزنها ذهباً، وبذلك كانت الترجمة أغزر وأعظم منافذ إثراء العربية بمختلف أنواع العلوم والفنون والفلسفة..
وأصبح «بيت الحكمة» أول جامعة في بغداد، وأعظم مكتبة في العالم الإسلامي ترعاها الدولة…
يقول الدكتور هيثم الناهي مدير عام المنظمة العربية للترجمة في بيروت عن دور الترجمة في تطوير البحث العلمي: «إذا ما عدنا للتاريخ وتفحصنا الحقبة العباسية خصوصا المأمونية منها، سنجد أن الترجمة قد حظيت باهتمام غريب وفاعل، واهتمام كبير من الدولة في حينها بالعلماء والباحثين. فاقتحم العرب مجال إتقان اللغات العلمية السائدة في حينه في القرنين الثاني والثالث الهجريين، وصار هناك كم من الذين يتقنون اليونانية والفارسية والقوطية والصينية والهندية لتنتشر من خلالهم ترجمة العلوم بكل اختصاصاتها المتوفرة آنذاك، وعاودت حركة الترجمة الازدهار في بداية النهضة وتطوير اللغة وتخليصها من الإنشاء وإثبات قدرة اللغة الكامنة فيها في تقبل الجديد من مصطلحات ومفاهيم وتأتي العناية بالترجمة أكلها في عصرنا الحالي من خلال الأفراد والمؤسسات والمعاهد التعليمية»… هذا ما يتعلق بخط سير الترجمة تاريخيا.
قصة الترجمة بين الماضي والحاضر والمستقبل
مشاهدة مميزة نتمناها لكم

 

 

قصة الترجمة بين الماضي والحاضر والمستقبل

| مصطفى كيالي, منوعات |
About The Author
-